الجذور التاريخية للأدب الكربلائي في صفحات مجلة السبط العلمية

01:46 PM | 2022-09-29 163
جانب من تشيع الشهيد زكي غنام
تحميل الصورة

ذكرت مجلة السبط العلمية الصادرة عن مركز كربلاء للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية المقدسة ان مدينة كربلاء تعد مصدراً من مصادر العلم والمعرفة والادب والدين على حد سواء، فقد ساهمت على مر العصور مساهمة فعالة تستحق الاجلال والتقدير كله في تطور الحركة الأدبية والفكرية في العراق واحتضنت في حناياها الكثير من خيرة الشعراء والادباء والمفكرين كانوا شموساً متوهجة في سماء العلم والادب والمعرفة.

وقالت مجلة السبط في صفحات العدد الأول، السنة السادسة، كانون الثاني 2020م، ان " العراق تعرض خلال القرون الماضية الى هجمات شرسة لطمس هويته العربية كان أشدها خطورة الهجمة التركية المتمثلة (بسياسة التتريك) التي تعرض لها العراق في أواخر الحكم العثماني".

وأوضحت ان "الهجمة استطاعت أن تحقق غايتها المرجوة في بعض المدن العراقية لاسيما في بغداد التي اهتزت مكانتها الثقافية حينذاك، ولولا تصدي بعض اهالي المدن الباسلة المتمثلة بكربلاء والنجف وحوزاتها العلمية والادبية آنذاك لطمست هويتنا العربية تماماً، حيث اخذت هذه القامات العلمية الشامخة على عاتقها توعية الشارع العراقي وتثقيفه من خلال رفده بالأعمال الادبية القيمة وتخريج جيل مثقف تمكن من التصدي لهذه السياسة الهدامة".

وأضافت أن " كانت مدينة كربلاء المقدسة العديد من الادوار والمهام التي وقعت على عاتقها وتحملت مسؤوليتها وبالأخص خلال القرن العشرين فهي من جهة كانت واحدة من المدن العراقية التي تصدت لكل من حاول المساس بالعراق وهويته العربية وتراثه العربي من خلال حوزتها العلمية التي اخذت على عاتقها اقامة المعاهد العلمية والادبية وتخريج رجالات علمية ادبية كان لها دوراً بارزاً وفعال في النهضة الادبية والفكرية العراقية".

وتابعت أن " استطاعت مدينة كربلاء المقدسة تحقيق كل ذلك بفضل مكانتها الدينية العظيمة في نفوس العراقيين بطوائفهم كافة لضمها مراقد الائمة الأطهار (عليهم السلام)، فخلال ألف عام ونيف تمكنت من إنجاب العلماء والادباء لا على المستوى المحلي فقط بل على مستوى العالم الاسلامي أجمع".

يذكر أن مدينة كربلاء المقدسة بقيت صامدة وشامخة بالرغم تعرضها لحوادث مريرة وبالأخص خلال فترة العهد العثماني الاخير مثل الهجمات الوهابية على مراقد الائمة عام 1802م وحادثة المناخور التي قادها داود باشا عام (١٢٤١هـ / ١٨٢٥م) على مدينة كربلاء المقدسة واستمر حصار المدينة حتى عام (١٢٤٤هـ ۱۸۲۸م)، وواقعة نجيب باشا وكذلك واقعة حمزة بيك وحادثة خان الحماد وغيرها من الاحداث المؤلمة التي مرت بها هذه المدينة المقدسة.

تابعنا على
اعتمادات المجلة
دعوة للسادة الباحثين لنشر البحوث في مجلة السبط العلمية المحكمة
أرسال بحث
عن المجلة
مجلة السبط مجلة علمية نصف سنوية محكّمة، , تصدر عن مركز كربلاء للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية المقدسة، الحائز على شهادة الاعتماد الدولي من منظمة الثقافة والعلوم (اليونسكو- برنامج الذاكرة العالمية) والمجلة معتمدة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية لاغراض الترقيات العلمية، بدأ المركز بإصدارها منذ حزيران سنة 2015م، وتستقبل البحوث والدراسات في مختلف الاختصاصات الإنسانية (اللغة العربية وآدابها، التاريخ، الجغرافيا، الاجتماع، الاقتصاد، السياحة، علم النفس وبقية العلوم الإنسانية والتطبيقية) التي تبحث في الإرث الحضاري والثقافي لمدينة كربلاء المقدّسة لتكون مرجعاً علمياً لحفظ تراث المدينة وهويتها الدينية.
معلومات التواصل
أرقام الهواتف :
00964-7719491210
00964-7435000911
00964-7815046337
البريد الالكتروني : [email protected] الصندوق البريدي : ص. ب (428) كربلاء
جميع الحقوق محفوظة | مجلة السبط 2015 - 2022

تصميم وتطوير : م. أحمد الجواهري