البيضة ... هي الطريق إلى كربلاء

02:15 PM | 2022-07-05 127
جانب من تشيع الشهيد زكي غنام
تحميل الصورة

أن موضع البيضة بين العذيب وواقصة، في أرض الحزن من ديار بني يربوع بن حنظلة، وقد ورد في المصادر التاريخية ان الامام الحسين ( عليه السلام) القى فيها خطبة طويلة، والعادة ان الخطب كانت تكون بعد الصلاة، إلا إنه لم يذكر المدة التي قضاها الامام (عليه السلام) فيها ولا عن إقامة الصلاة ايضاً او التزود بالماء، مثلما جاء ذكره في عدد من المنازل التي مر بها.

 وأفادت مجلة السبط العلمية في بحثها الموسوم (البيضة وعذيب الهجانات محطات على طريق الشهادة)، للعدد السابع -السنة الرابعة 2018م،  تفاصيل عديده عن الموضع ومنها ان " كل ما توفر من مصادر تشير الى مرور الحسين (عليه السلام) في هذه البقعة من الأرض (البيضة) هو مصدر تاريخي واحد، فقط ما جاء عن الطبري مستنداً على ما جاء عن ابي مخنف ".

وبينت المجلة بان البيضة " عند ياقوت الحموي تعود الى ديار بني يربوع وذكر البكري (ت487هـ) ان (ذو البيض) هي موضع بالحزن من بلاد بني يربوع ايضاً ويبدو هنا ان البيضة هي نفسها ذو البيض، فكلاهما يقع ضمن حزن بني يربوع".

وتابعت ان " الامام الحسين (عليه السلام) أوضح من خلال الخطبة ان الجالسين والسامعين او القارئين لخطبته على مر العصور بضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد كان يفضح آل سفيان وسياستهم السائدة بالظلم واكل حقوق المسلمين".

وأكدت أن " الامام كان على علم بموقف اهل الكوفة الغادر، وبما كان سائداً فيها من توجهات وضعف وخذلان، ويُذكر الناس بما حصل مع ابيه علي واخيه الحسن وابن عمه مسلم بن عقيل (عليهم السلام)".

نص الخطبة

"أيها الناس، إنّ رسول الله (ص) قال: مَن رأى سلطاناً جائراً، مستحلاً لحُرم الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنّة رسول الله (ص)، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغيّر عليه بفعلٍ ولا قولٍ، كان حقّاً على الله أن يُدخله مدخله. ألّا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان، وتركوا طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد، وعطّلوا الحدود، واستأثروا بالفيء، وأحلّوا حرام الله وحرّموا حلاله... وقد أتتني كتبكم، وقدمت عليَّ رسلكم ببيعتكم أنّكم لا تسلموني ولا تخذلوني، فإن تممتم على بيعتكم تصيبوا رشدكم، فأنا الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله (ص)، نفسي مع أنفسكم، وأهلي مع أهليكم، فلكم فيّ أُسوة، وإن لم تفعلوا، ونقضتم عهدكم، وخلعتم بيعتي من أعناقكم، فلعمري ما هي لكم بنُكر، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمّي مسلم، والمغرور مَن اغترّ بكم، فحظّكم أخطأتم، ونصيبكم ضيّعتم، ومَن نكث فإنّما ينكث على نفسه، وسيغني الله عنكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

تابعنا على
اعتمادات المجلة
دعوة للسادة الباحثين لنشر البحوث في مجلة السبط العلمية المحكمة
أرسال بحث
عن المجلة
مجلة السبط مجلة علمية نصف سنوية محكّمة، , تصدر عن مركز كربلاء للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية المقدسة، الحائز على شهادة الاعتماد الدولي من منظمة الثقافة والعلوم (اليونسكو- برنامج الذاكرة العالمية) والمجلة معتمدة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية لاغراض الترقيات العلمية، بدأ المركز بإصدارها منذ حزيران سنة 2015م، وتستقبل البحوث والدراسات في مختلف الاختصاصات الإنسانية (اللغة العربية وآدابها، التاريخ، الجغرافيا، الاجتماع، الاقتصاد، السياحة، علم النفس وبقية العلوم الإنسانية والتطبيقية) التي تبحث في الإرث الحضاري والثقافي لمدينة كربلاء المقدّسة لتكون مرجعاً علمياً لحفظ تراث المدينة وهويتها الدينية.
معلومات التواصل
أرقام الهواتف : 00964-7719491210 , 00964-7435000911 , 00964-7815046337 البريد الالكتروني : [email protected] الصندوق البريدي : ص. ب (428) كربلاء
جميع الحقوق محفوظة | مجلة السبط 2015 - 2022

تصميم وتطوير : م. أحمد الجواهري