المعطيات الاجتماعية لزيارة الأربعين

12:42 PM | 2021-12-09 120
جانب من تشيع الشهيد زكي غنام
تحميل الصورة

 

أوردت مجلة السبط العلمية المحكمة الصادرة عن مركز كربلاء للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية المقدسة، بحثاً علمياً متضمناً "المعطيات الاجتماعية لزيارة الأربعين".

وذكرت المجلة في عددها الرابع ضمن سطور الصفحتين ( 92 – 93 )، ان "زيارة الأربعين هي ليست وليدة الحاضر الراهن وليست نتاجاً لحضارات آنية وعابرة ومنعزلة عن الظروف والشروط الاجتماعية والسياسية التي انتجتها وتعيد انتاجها اليوم. وانما هي وليدة ارهاصات  تراكمت عبر واقع موضوعي امتد عمقاً في التأريخ العربي الاسلامي، وتجذرت في الذاكرة الشعبية وتداخلت فيها عوامل المكان والزمان بحيث كونت وعياً تكوينياً امتد الى عمق الحاضر لتظهر في شكل مراسيم وشعائر وطقوس عبّرت وما زالت تعبر عن عمق المشاعر نحو عاشوراء في ذاكرة المسلمين".

وأضافت " تعد المراسيم المقامة بمناسبة عاشوراء والاربعين من الطقوس والمراسيم الفريدة التي يمارسها شيعة العراق، وقد أدّى مرقد الأمام الحسين (عليه السلام) في مدينة كربلاء دوراً اساسياً في نشوء هذه الطقوس وتطورها، فضلاً عن بروز كربلاء كمركز له حضوره التأريخي والروحي عند الشيعة، بسبب تحول هذا المكان الى موقع مقدس ومهم للزيارات، وكذلك موقعاً رئيساً لاستذكار معركة كربلاء الأليمة وإعادة إحيائها والتفاعل مع أحداثها بصورة مادية ومعنوية"

وأوضحت المجلة " ويظن البعض ان الوظيفة الاجتماعية من تكثيف الشعائر الحسينية تتطلب الاعتقاد اللائذ بالتضحية من أجل شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) وقد امتلكت مجالس العزاء وسائر الشعائر الحسينية، الكثير من العناصر اللازمة لتحويل الأقلية الشيعية الى كتلة اجتماعية فاعلة قادرة على تنظيم شؤونها الداخلية والحفاظ على تماسكها أمام التحديات التي واجهتها ومن خلال عناصر وحدتها وتماسكها وتنظيمها، استطاعت هذه الطائفة الإسلامية اداء دورها والقيام بمسؤوليتها امام السبط الشهيد.

وأشارت السبط الى ان "   الشعائر والطقوس الدينية الى جانب وظائفها الروحية والاجتماعية والنفسية تهدف الى تعميق روح التضامن بين الأفراد الذين ينتمون الى طائفة معينة، لأن الدين أو العقيدة تؤدي دوراً أساسياً في تحقيق التآزر والتضامن الاجتماعي، فضلاً عن ان ممارسة هذه الطقوس والشعائر تهدف الى تقديم الولاء لآل البيت من جهة، وطلب الشفاعة عندهم وغسل الذنوب لديهم للنجاة في اليوم الآخر من جهة اخرى، ولاسيما زيارة الإمام الحسين وتقديم العزاء له، وقد يتعدى ذلك الى البكاء الحار واللطم المبرح عنده، بحيث يصبح التعذيب الجسدي عند البعض منهم بسيطاً وتافهاً في نظرهم، بالمقارنة مع حجم المأساة الدامية التي تحملها الإمام الحسين وأهل بيته يوم عاشوراء، وبهذا أكتسب الإمام الحسين دور الشفيع والمنقذ عن طريق استشهاده الذي تضمن معنى التضحية والجزاء".

تابعنا على
اعتمادات المجلة
دعوة للسادة الباحثين لنشر البحوث في مجلة السبط العلمية المحكمة
أرسال بحث
عن المجلة
مجلة السبط مجلة علمية نصف سنوية محكّمة، , تصدر عن مركز كربلاء للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية المقدسة، الحائز على شهادة الاعتماد الدولي من منظمة الثقافة والعلوم (اليونسكو- برنامج الذاكرة العالمية) والمجلة معتمدة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية لاغراض الترقيات العلمية، بدأ المركز بإصدارها منذ حزيران سنة 2015م، وتستقبل البحوث والدراسات في مختلف الاختصاصات الإنسانية (اللغة العربية وآدابها، التاريخ، الجغرافيا، الاجتماع، الاقتصاد، السياحة، علم النفس وبقية العلوم الإنسانية والتطبيقية) التي تبحث في الإرث الحضاري والثقافي لمدينة كربلاء المقدّسة لتكون مرجعاً علمياً لحفظ تراث المدينة وهويتها الدينية.
معلومات التواصل
أرقام الهواتف : 00964-7719491210 , 00964-7435000911 , 00964-7815046337 البريد الالكتروني : [email protected] الصندوق البريدي : ص. ب (428) كربلاء
جميع الحقوق محفوظة | مجلة السبط 2015 - 2022

تصميم وتطوير : م. أحمد الجواهري