الشوق إلى الأسلاف في خطبة الامام الحسين عليه السلام

11:19 AM | 2021-11-24 99
جانب من تشيع الشهيد زكي غنام
تحميل الصورة

 

أوردت مجلة السبط العلمية المحكمة الصادرة عن مركز كربلاء للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية المقدسة في عددها الثالث، قراءة للخطبة الأخيرة للإمام الحسين عليه السلام في مكة المكرمة.

وذكرت المجلة في عددها الثالث في سطور الصفحة ( 23 ) الشوق الى الاسلاف في خطبته المباركة بالقول" أظهر الإمام الحسين ــــ عليه السلام  ــــ حنيناً وشوقاً إلى أسلافه بقوله (( ... وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ))".

وأضافت المجلة "يُبدي الإمام ــــ عليه السلام  ــــ ولهه وشوقه إلى أسلافه الذين رحلوا إلى الملكوت الأعلى ، وعلى الرغم من انه لم يذكر أسماءهم ، فإنّ الذهن لا ينصرف الّا إلى النبي ــــ صلى الله عليه وآله وسلم  ــــ وفاطمة وعلي والحسن ــــ عليهم السلام  ــــ ، فهؤلاء الأسلاف هُم الذين طهرهم الله تعالى من الرجس وهو معهم".

وبينت السبط  ان" هذا الشوق يعني رغبته ــــ عليه السلام  ــــ في اللحاق بهم شهيداً ، بعد أن رأى مجافاة الحكام للإسلام المحمدي ، ويبدو انّ إيمانه المطلق بقرب استشهاده ، رغّبته وشوقه إلى أهله ، وراح يتمنى قرب اللحاق بهم ، لأنّ هذا التمني هو تحقيق لما أخبره به النبي ــــ صلى الله عليه وآله وسلم  ــــ ، ومن أجل تجسيم صورة هذا الشوق ، استحضر ــــ عليه السلام  ــــ اشتياق يعقوب إلى يوسف الذي فقد بصره من فرط بكائه وحزنه على ابنه يوسف ــــ عليه السلام  ــــ ، إذ وصفه الله تعالى  (..وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ) يوسف 84."

وأشارت المجلة الى ان "  الحسين ــــ عليه السلام  ــــ اختار اشتياق يعقوب مثلاً لحاله ، لأنّ شوق يعقوب كان مقروناً بالحزن والغضب معاً ، ولكنه لم يضطرب عندما أبتلي ولم يجزع ، وإنما كان صابراً محتسباً ... فالإمام أراد أنْ يظهر ذلك كلّه في هذا الابتلاء الذي سيرحل إليه غداً ، من دون أن تفتر همّته ، وهو يريد الرحيل لمقارعة الظلم الذي وقع على المسلمين ، ومن هنا تتجلى لنا دقة المقارنة بين حاله ــــ عليه السلام  ــــ وحال يعقوب ــــ عليه السلام  ــــ في الأحوال كلّها"

للاطلاع على البحث كاملا اضغط على ايقونة التحميل التالية:

تابعنا على
اعتمادات المجلة
دعوة للسادة الباحثين لنشر البحوث في مجلة السبط العلمية المحكمة
أرسال بحث
عن المجلة
مجلة السبط مجلة علمية نصف سنوية محكّمة، , تصدر عن مركز كربلاء للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية المقدسة، الحائز على شهادة الاعتماد الدولي من منظمة الثقافة والعلوم (اليونسكو- برنامج الذاكرة العالمية) والمجلة معتمدة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية لاغراض الترقيات العلمية، بدأ المركز بإصدارها منذ حزيران سنة 2015م، وتستقبل البحوث والدراسات في مختلف الاختصاصات الإنسانية (اللغة العربية وآدابها، التاريخ، الجغرافيا، الاجتماع، الاقتصاد، السياحة، علم النفس وبقية العلوم الإنسانية والتطبيقية) التي تبحث في الإرث الحضاري والثقافي لمدينة كربلاء المقدّسة لتكون مرجعاً علمياً لحفظ تراث المدينة وهويتها الدينية.
معلومات التواصل
أرقام الهواتف : 00964-7719491210 , 00964-7435000911 , 00964-7815046337 البريد الالكتروني : [email protected] الصندوق البريدي : ص. ب (428) كربلاء
جميع الحقوق محفوظة | مجلة السبط 2015 - 2022

تصميم وتطوير : م. أحمد الجواهري