أوضاع الزوار الإيرانيين القادمين الى كربلاء في كتابات الرحالة الدانماركي كارستن نيبور

10:11 AM | 2020-12-06 301
جانب من تشيع الشهيد زكي غنام
تحميل الصورة

      في القرن الثامن عشر وصل العراق الرحالة الدانماركي كارستن نيبور عام 1765 وتحدث عن أوضاع الزوار قائلاً " وقد كنت هناك عند شهر رجب بالضبط حيث مئات الزوار يتوافدون الى هناك ليقضوا ليلة كاملة بجانب ضريح الامام الحسين وبما أنهم لا يملكون تقويماً مطبوعاً لذا فأنهم على الأغلب ليسوا على بينة من أيام احتفالاتهم على وجه الضبط لذا فأن أكثرهم يمضي ليلتين في الجامع - يقصد ضريح الامام الحسين (عليه السلام) - ليطمئن الى عدم فوات الوقت المرهون".

        فضلاً عن ذلك فقد أشار نيبور في رحلته الى أعداد الزوار الذين يتوافدون لزيارة العتبات المقدسة ومن ضمنها كربلاء بالقول "وهناك ما يقارب 5000 آلاف زائر سنوياً يفدون لزيارة مرقدي الامام علي والامام الحسين، وليس لأداء مراسمهم أيام معينة كما هي الحال مع الحجاج الى مكة غير أنَّ الشيعة يعتقدون أن دعاءهم أكثر استجابة في أشهر معينة وهم لذلك ينتخبون السابع والعشرين من رجب وشهر رمضان والعاشر من محرم كأنسب أيام".

 ويستدل من ذلك نقطتين  الأولى أن عملية توافد الزوار الى مرقد الامام الحسين هي عملية مستمرة على مدار العام بالرغم من تأكيده إن هنالك أياماً مهمة أو خاصة يفضل فيها الزيارة لاسيما في أشهر رجب ورمضان ومحرم، كذلك يمكن القول إن هنالك أياماً اُخرى يتوافد فيها الزوار الى العتبات المقدسة ومنها في عيد الغدير وكذلك في ذكرى وفيات الآئمة وولاداتهم (عليهم السلام)، والنقطة الأخرى التي أشار إليها هي تأكيده على الاعتقاد الذي يؤمن به الزوار بخصوص تقبل الدعاء عند تلك الأماكن المقدسة والأضرحة المطهرة وهذا ما يدفع الزوار ولاسيما الإيرانيين أن يقطعوا مسافات بعيدة في سبيل تحقيق غاياتهم .

       وفي الوقت نفسه أكد نيبور أنَّ الزوار يتعرضون لعدة مضايقات إذ قال "عندما غادرت كربلاء متوجهاً الى بغداد صادفت اُناساً قادمين من بغداد وقد نهبهم خيالة الباشا الذين يفترض منهم حماية الأمن في الطريق، فكان على هؤلاء المسافرين أن يسلّموا كل ما له قيمة مما بمعيتهم ولم تستثن بنادقهم أيضاً وقد اُطلق سراحهم بعد ذلك "، وهذا يعني إن الزوار يتعرضون في بعض الاحيان الى عمليات تسليب يقوم بها بعض الاشخاص وربما بإيعاز من الولاة العثمانيين الذين قد تحملهم الاسباب الطائفية في أعمالهم تلك.

المصدر/ مركز كربلاء للدراسات والبحوث، مجلة السبط، السنة الخامسة، المجلد الخامس، العدد الأول، ص 115-116.

 

تابعنا على
اعتمادات المجلة
دعوة للسادة الباحثين لنشر البحوث في مجلة السبط العلمية المحكمة
أرسال بحث
عن المجلة
مجلة السبط مجلة علمية نصف سنوية محكّمة، , تصدر عن مركز كربلاء للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية المقدسة، الحائز على شهادة الاعتماد الدولي من منظمة الثقافة والعلوم (اليونسكو- برنامج الذاكرة العالمية) والمجلة معتمدة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية لاغراض الترقيات العلمية، بدأ المركز بإصدارها منذ حزيران سنة 2015م، وتستقبل البحوث والدراسات في مختلف الاختصاصات الإنسانية (اللغة العربية وآدابها، التاريخ، الجغرافيا، الاجتماع، الاقتصاد، السياحة، علم النفس وبقية العلوم الإنسانية والتطبيقية) التي تبحث في الإرث الحضاري والثقافي لمدينة كربلاء المقدّسة لتكون مرجعاً علمياً لحفظ تراث المدينة وهويتها الدينية.
معلومات التواصل
أرقام الهواتف : 00964-7719491210 , 00964-7435000911 , 00964-7815046337 البريد الالكتروني : [email protected] الصندوق البريدي : ص. ب (428) كربلاء
جميع الحقوق محفوظة | مجلة السبط 2015 - 2022

تصميم وتطوير : م. أحمد الجواهري