العقبات التي وضعتها الدولة العثمانية أمام الزوار الإيرانيين

أخذت الدولة العثمانية تضع العقبات أمام الزوار الإيرانيين لاسيما الذين يستقرون في كربلاء أو ممن يمتلكون أراضي فيها، وفي ذلك أرسل الباب العالي تعليمات لوالي بغداد في 12 أيلول 1858 ورد فيها ((لقد منع الاجانب الموجودون في الدولة العثمانية من تملّك الاراضي ، وفي هذه الحالة اُجبر الرعايا الايرانيون على بيع أو ترك أراضيهم أيضاً مما شكَّل عبئاً كبيراً عليهم ولهذا السبب عليكم أن تتوقفوا عن إجبارهم ولكن القانون منع الأجانب من امتلاك أراض في الدولة العثمانية ولذا مُنع بيع أراضي جديدة للإيرانيين، وعند وفاة أحد المشترين اراضي حديثاً يجب بيع أملاكه، أما مَنْ يرغبون بيع أملاكهم حال حياتهم فأنهم سيبيعونه للمواطنين العثمانيين فقط)).

        وبخصوص وضع الزوار الايرانيين من خلال معاهدة أرضروم الاولى الموقعة في تموز 1823 فأنها أكدت بأن لا تفرض أية ضرائب عليهم لاسيما الذين يفدون الى زيارة العتبات المقدسة إذا لم يكن معهم بضائع تجارية، أما إذا كانت معهم بضائع تجارية فسيتم التعامل معهم كما يتم التعامل مع أي تجار آخرين يفدون الى المنطقة، كذلك نصَّت المعاهدة على إظهار الحرمة والرعاية للشاه والامراء الايرانيين عند حجهم وزيارتهم الى كربلاء أو العتبات المقدسة ومعاملة الايرانيين بنفس المعاملة التي يُعامل بها الرعايا المسلمون الآخرون في الجمارك، وفي حالة قيام الاداريين او الضباط العثمانيين بتحصيل الأموال بالقوة من الزوار أو التجار الايرانيين فعلى الدولة العثمانية ان تستمع للشكوى التي ترد منهم وعليها ان تعيد اليهم تلك الاموال.

 

المصدر/ مجلة السبط، السنة الخامسة، المجلد الخامس، العدد الأول، 2019م، مركز كربلاء للدراسات والبحوث، ص 124.

للاطلاع على البحث كاملاً اضغط على الرابط التالي:

 

 

مواضيع قد تعجبك