موقف الامام الحسين (عليه السلام) من بيعة معاوية

بعد ان الزم الامام الحسن (عليه السلام) معاوية، بالقول والعزم على تطبيق حكم (الناس كلهم آمنون) واجابه معاوية الى ذلك عندها أعلن الامام الحسن (عليه السلام) مبايعته لمعاوية في الكوفة.

رغب معاوية في بيعة الامام الحسين (عليه السلام) " فدعاه الى البيعة" فأبى الحسين (عليه السلام) ان يبايع، فقال الحسن: يا معاوية! لا تكرهه فإنه لن يبايع ابداً أو يقتل، ولن يقتل حتى يقتل اهل بيته، ولن يقتل اهل بيته حتى تقتل شيعته، ولن تقتل شيعته حتى يبيد اهل الشام".

قال: فسكت معاوية عن الحسين ولم يكرهه.

وفي استقراء لمقولة الامام الحسن (عليه السلام) يتبين انه روى حادثة الطف قبل وقوعها بتفاصيلها، وهذا ما يؤكد أن اهل البيت (عليهم السلام) قد أخبروا بأحداثها من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي قال عنه تعالى (وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى) النجم آية 3.

ان روح المكر والخديعة والكذب والتآمر بأساليب شيطانية حالات موروثة عند بني امية تعرض للمتتبع في أساليب تعامل ابي سفيان مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومعاوية مع الامام علي (عليه السلام) ومن بعده مع الامام الحسن (عليه السلام)، اذ لم يكتفِ معاوية بتدبير الظروف الصعبة التي أحاطت بالإمام الحسن (عليه السلام) حتى قادته الى الواقع الذي حل به الى الصلح المشروط معه، بل سعى الى اغتياله وسرق بالوراثة منصب خلافة المسلمين.

المصدر/ مجلة السبط، العدد الرابع، 2017م، مركز كربلاء للدراسات والبحوث، ص 32.

 

مواضيع قد تعجبك