الجهاد لحفظ الإسلام من أهمّ أسس النهضة

 

روي عن الإمام الحسین (علیه السلام) أنه قال عندما إلتقی الفرزدق: «یا فرزدق إنّ هؤلاء القوم لزموا طاعة الشیطان، وترکوا طاعة الرحمان، وأظهروا الفساد في الأرض، وأبطلوا الحدود، وشربوا الخمور، وإستأثروا في أموال الفقراء والمساکین» «وأنا أولی من قام بنصرة دین الله، وإعزاز شرعه، والجهاد في سبیله، لتکون کلمة الله هي العلیا».

کما روي أن الإمام الحسین (علیه السلام) قال: عندما دعاه مروان في المدینة إلی بیعة یزید: «وعلی الإسلام السلام إذ قد بلیت الأمة براع مثل یزید».

ویشیر هذا الکلام للإمام (علیه السلام) إلی الفساد الإجتماعي والسیاسي والأقتصادي الواسع في المجتمع. وفي تلك الظروف کان الإسلام فيها يواجه الأخطار، وبالتالي صار الجهاد فيها واجباً. وذلك لأن حفظ الإسلام هو أهمّ الواجبات الإلهية. ويشير هذا الکلام للإمام الحسين (عليه السلام) إلی واحدٍ من الأسس المهمة لنهضة عاشوراء وهو «الجهاد في سبیل الله»، وهو مما طرحته الآیات في مواضع عدیدة وَعَدَّت الجنة هي ثواب المجاهدین.

إن الأهداف الأساسیة للجهاد الإسلامي هي:

1- الدفاع ضد هجوم الأعداء لحفظ الدين، و أرواح و أموال و أعراض المسلمين.

2- خلاص المستضعفين من قيود الکفر و الشرك و الظلم، و نشر الإسلام.

والإمام الحسين (عليه السلام) جاهد من أجل الهدف الأول واستشهد في هذا الطريق. فهو (عليه السلام) قد عمل بحسب الآيات الكريمة: ((وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا))،)) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)).

 

المصدر/ مجلة السبط، العدد السادس، 2018م، مركز كربلاء للدراسات والبحوث، ص 54-55.

 

مواضيع قد تعجبك