ضوابط نقل الجنائز إلى مدن العتبات المقدسة في العراق

 

نتيجة للضغوط التي مارسها الحاج عبد المهدي الحافظ نائب كربلاء في مجلس المبعوثان العثماني في عام 1909م، أصدرت الحكومة العثمانية قراراً في عام 1910م نص على إعفاء التبعية العثمانية من رسوم الترابية في حالة دفنهم خارج مدينة النجف الأشرف. وفي مطلع عام 1913م أصدرت الحكومة العثمانية قراراً نظمت بموجبه عمليات نقل الجنائز إلى مدن العتبات المقدسة في العراق تضمن ما يأتي:

 

1- على كل شخص أراد نقل جثة أو جنازة إلى مدن العتبات المقدسة، فعليه إثبات التبعية العثمانية للشخص المتوفى فإذا كان ذلك المتوفى قد تم تسجيله في دائرة النفوس فيجب إبراز ورقة (بمثابة الجنسية) دائرة النفوس مع جثته فيتم وضع (إشارة الإبطال) عليها ثم تعطى إلى الدفانين.

 

2- إذا كان الشخص المتوفى من التبعية العثمانية غير انه مات في مكان آخر غير موطنه، فيكتفي بورقة دائرة النفوس دون الحاجة إلى إشارة بإبطالها، والاكتفاء فقط بتأييد من السلطات الحكومية في تلك المنطقة بان تلك الورقة عائدة للشخص المتوفى. وفي حالة فقدان ورقة النفوس فيتم الطلب من تلك السلطات إصدار قيد سجل للشخص المتوفى وجلبه مع الجثة.

 

3- إذا كان الشخص المتوفى من أفراد العشائر غير المسجلين في دوائر النفوس، فيجب تحرير مضبطة أو تأييد من مجلس إدارة الناحية أو القضاء أو اللواء أو الولاية بعد الاستخبار من مختار القرية أو السركال في منطقة الشخص المتوفى، وترفق تلك المضبطة بجثة المتوفى.

 

4- يتم استيفاء رسوم الدفنية من الأشخاص الذين ينقلون الجثث والجنائز المخالفين للشروط أعلاه.

 

وفي 2 حزيران 1913م أصدرت الحكومة العثمانية قراراً آخر لتنظيم عملية نقل جثث الموتى من العثمانيين والأجانب إلى مقابر مدن العتبات المقدسة في كربلاء والنجف والكاظمية.

غير أن مطالب الأهالي الشيعة ظلت مستمرة بوجوب إعفائهم من رسوم الدفن في داخل مقابر النجف وكربلاء، وقد انتقلت تلك المطالبات إلى داخل المجلس العمومي لولاية بغداد، ففي شباط 1915م طالب كل من السيد عبد الجليل أفندي ممثل قضاء كربلاء، وبكر أفندي ممثل قضاء الهندية في المجلس العمومي بإلغاء الرسوم المفروضة على نقل الجنائز ودفنها داخل مقابر النجف وكربلاء.

أما مقدار رسوم الدفن فقد بلغت في عام 1915م (50) قرشاً في مقابر قضاء النجف الأشرف، و(30) قرشاً في مقابر قضاء كربلاء.

 

المرجع/ مركز كربلاء للدراسات والبحوث، مجلة السبط، السنة السادسة، المجلد السادس، العدد الثاني، ص 47.

مواضيع قد تعجبك