المدرسة العلمية في كربلاء (1765-1864م)

ان أجواء مدينة كربلاء خلقت بيئة علمية أعطت الحوافز والدوافع للدراسة والبحث والتفكير لتصبح كربلاء مدينة دينية كبيرة، حيث بدأ النشاط الديني والعلمي في كربلاء في مطلع القرن الثاني حينما حل الامام جعفر الصادق مع جماعة من أصحابه من أهل الحجاز في كربلاء، فينفل عن العلامة المجلسي في البحار ان وصول الامام الصادق (عليه السلام) الى كربلاء كان سنة (144هـ-761م).

بدأ الامام الصادق عليه السلام بتأسيس اول مدرسة دينية عدت نواة الحوزة العلمية في كربلاء، إذ أخذ يلقي فيها الدروس الدينية والمعرفية على كل من اجتمع من حوله من طلاب العلم في مكانه المعروف حالياً في مقام الصادق عليه السلام.

اخذت مدارس كربلاء الدينية تتطور بعد ان سكنها العلويون من ذرية الامام الكاظم فيذكر ان اول من سكن الحائر الحسيني هو إبراهيم المجاب بن محمد العابد بن الامام الكاظم الذي جاء الى كربلاء في العقد الأول من القرن الثالث الهجري زائراً ثم اتخذها وطنناً.

اخذت كربلاء تزدهر في القرن الرابع الهجري بعد مجيء البويهيين لاسيما بعد زيارة عضد الدولة لها عام (371هـ/982م) الذي وفر كل مستلزمات الحياة للمدينة من إيصال الماء الى المدينة وتشييد الأبنية حول المشهد الشريف كما عمر القبة وشيد الاروقة وعمر الأسواق وعصم المدينة بالأسوار العالية وفرق الأموال بين ساكنيها، وقد انعكس ذلك على حراكها العلمي حينما أخذ طلاب العلم يشدون الرحال اليها ويستوطنونها.

المصدر:

مجلة السبط، العدد الأول، المجلد السادس، السنة السادسة، ص137-140

مواضيع قد تعجبك